بحث رئيس ديوان المحاسبة الدكتور راضي الحمادين، ورئيس المركز الوطني للأمن السيبراني المهندس محمد الصمادي، سبل تعزيز التعاون والتنسيق المشترك في مجال الأمن السيبراني، وذلك خلال زيارة وفد من ديوان المحاسبة إلى المركز، في إطار تفعيل مضامين مذكرة التفاهم التي تم توقيعها مؤخراً بين الطرفين، وتعزيز التعاون المؤسسي وتكامل الأدوار، بما يسهم في رفع مستوى التزام مؤسسات الدولة بمتطلبات أمن المعلومات والنظم المحوسبة.
وخلال الزيارة، اطلع رئيس الديوان والوفد المرافق على أبرز المبادرات والبرامج الوطنية التي ينفذها المركز، والجهود المبذولة في بناء منظومة وطنية متكاملة للأمن السيبراني، كما جرى استعراض قدرات المركز الفنية والتشغيلية، وآليات العمل المتبعة في الرصد والاستجابة للحوادث السيبرانية، ودعم الجهات الوطنية في تعزيز جاهزيتها الرقمية.
واستعرض الجانبان سبل تطوير التعاون في المجالات ذات الاهتمام المشترك، ولا سيما ما يتعلق بالتنسيق لضمان تطبيق الإطار الوطني للأمن السيبراني في مؤسسات الدولة، بما يسهم في توحيد منهجيات الحماية، ورفع مستوى النضج السيبراني، وتعزيز قدرة المؤسسات على مواجهة التهديدات الرقمية المتزايدة.
وأكد الحمادين أهمية التعاون مع المركز في دعم جهود الديوان الرقابية، ولا سيما فيما يتعلق بمتابعة مدى التزام مؤسسات الدولة بتطبيق الإطار الوطني للأمن السيبراني، بما يسهم في تعزيز الحوكمة ورفع مستوى الجاهزية المؤسسية. مضيفاً أن هذه الشراكة تعزز تبادل الخبرات وبناء القدرات، وتمكن الديوان من مواكبة التطورات المتسارعة في البيئة الرقمية.
من جانبه، قال رئيس المركز الوطني للأمن السيبراني المهندس محمد الصمادي، إن تعزيز التعاون مع مختلف مؤسسات الدولة يمثل ركناً أساسياً في بناء منظومة وطنية متكاملة للأمن السيبراني، مؤكداً أن المركز يولي أهمية كبيرة للشراكة مع ديوان المحاسبة باعتباره إحدى المؤسسات الرقابية الوطنية، بما يسهم في دعم جهود المؤسسات لتطبيق أفضل ممارسات الأمن السيبراني ورفع مستوى الجاهزية والنضج السيبراني.
وأكد الجانبان أهمية استمرار التنسيق وتبادل الخبرات والمعرفة، وتكامل الأدوار بين الجهات الوطنية، بما يدعم جهود المملكة في بناء فضاء سيبراني آمن وموثوق، قادر على الصمود ومعتمد على القدرات الوطنية.
وتأتي هذه الزيارة في إطار حرص الديوان على تعزيز التعاون مع المؤسسات الوطنية، وتفعيل الشراكات المؤسسية التي تدعم دوره الرقابي في متابعة الالتزام بالتشريعات والمعايير الوطنية وفقاً للمعايير الدولية والممارسات الفضلى، وتسهم في تعزيز حوكمة الأمن السيبراني، وحماية البنية التحتية الرقمية، ورفع مستوى الثقة بالخدمات الإلكترونية المقدمة للمواطنين.