Logo 2 Image




ديوان المحاسبة يطلق تقرير التقييم الذاتي للأداء(SAI PMF) تمهيداً لإجراء مراجعة النظير

أطلق ديوان المحاسبة نتائج التقييم المؤسسي الذي نفذه وفق إطار قياس أداء الأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة (SAI PMF)، وذلك انسجاماً مع الخطة الاستراتيجية للديوان للأعوام 2024–2027، في خطوة مؤسسية تعكس التزامه بالتطوير المستمر وتعزيز الامتثال للمعايير الدولية، وتمهيداً لإجراء أول مراجعة نظير في تاريخ الديوان بالتعاون مع مكتب التدقيق الوطني البريطاني (UKNAO) الجهاز الأعلى للرقابة في المملكة المتحدة.

وأكد رئيس ديوان المحاسبة الدكتور راضي الحمادين خلال حفل الإطلاق أن تقرير نتائج التقييم وفق إطار (SAI PMF) والانطلاق نحو مراجعة النظير يمثلان محطة مفصلية في مسيرة الديوان المؤسسية، ويجسدان التزامه بالشفافية والمساءلة والتميز المهني، بما يعزز دوره في حماية المال العام ودعم كفاءة الإدارة المالية العامة وترسيخ مبادئ الحوكمة الرشيدة.

وأضاف الدكتور الحمادين أن اعتماد هذا الإطار الدولي الطوعي يعكس حرص الديوان على قياس أدائه وفق أفضل المعايير المهنية المعتمدة دولياً، وترسيخ ثقافة التقييم الذاتي المستمر، بما يمكّنه من البناء على نقاط القوة والاهتمام بمجالات التحسين بصورة منهجية بهدف تطوير عمل الديوان، والاستعداد بثقة للانتقال إلى مرحلة المراجعة الخارجية.

أبرز التقرير ما يتمتع به الديوان من ولاية رقابية شاملة تغطي 361 جهة حكومية ومؤسسات عامة، وتطبيقه للأنواع الرئيسة الثلاثة للتدقيق: التدقيق المالي، وتدقيق الأداء، وتدقيق الالتزام، وفق منهجيات قائمة على المخاطر ومتوافقة مع معايير الإنتوساي. كما أظهر التقرير تطور منظومة التخطيط الاستراتيجي وربطها بمؤشرات أداء قابلة للقياس، إلى جانب تعزيز نظام ضمان الجودة، والاستثمار في تطوير الكفاءات المهنية، بما يسهم في رفع جودة المخرجات الرقابية وتعظيم أثرها.

وفي المقابل، شكّل التقرير أداة تقييم موضوعية لتحديد مجالات التحسين المؤسسي، بما يعزز قدرة الديوان على تطوير أنظمته وإجراءاته وترسيخ ممارسات الجودة والتحسين المستمر، ويؤكد جاهزيته للانتقال إلى مرحلة التقييم الخارجي والتي تعتبر أكثر تقدماً.

يشار الى أن  أن إطار (SAI PMF) يمثل أداة دولية طوعية معتمدة من المنظمة الدولية للأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة (الإنتوساي)، وتُستخدم لقياس أداء الأجهزة الرقابية بصورة شاملة ومبنية على الأدلة، من خلال تقييم مستوى الالتزام بالمعايير المهنية الدولية وأفضل الممارسات العالمية. وقد شمل التقييم مختلف الجوانب المؤسسية والفنية لعمل الديوان، بما في ذلك الاستقلالية والإطار القانوني، والحوكمة الداخلية والأخلاقيات المهنية، وجودة أعمال التدقيق وإعداد التقارير، وإدارة الموارد، وبناء القدرات، والتواصل مع أصحاب المصلحة، وقد قامت كوادر التدقيق من مديرية تطوير الأداء المؤسسي وتوكيد الجودة بتنفيذ مهمة التقييم المذكورة وبإشراف من الإدارة العليا لديوان المحاسبة.

 

تكتسب هذه الخطوة أهمية لكونها تمهّد لإجراء مراجعة النظير، وهي عملية تقييم خارجية مستقلة ينفذها جهاز أعلى للرقابة بصفته نظير لديوان المحاسبة، وذلك بهدف مراجعة الأنظمة والإجراءات ومدى الالتزام بالمعايير الدولية، وتقديم توصيات مهنية تسهم في تطوير العمل وتعزيز جودة الإجراءات الرقابية وترسيخ أفضل الممارسات. وفي هذا الإطار، من المقرر أن يبدأ فريق متخصص من مكتب التدقيق الوطني البريطاني (UKNAO) بمهمة رسمية في ديوان المحاسبة الأسبوع المقبل، للاطلاع على منظومة العمل المؤسسي والرقابي، بما يشمل مناقشة نطاق المراجعة ومنهجيتها والجداول الزمنية لتنفيذها وتقاريرها. ويأتي تنفيذ مهمة مراجعة النظير في إطار الشراكة القائمة بين الجهازين. اذ ستركز هذه المهمة على عدد من المجالات المرتبطة بتطوير منظومة رقابة الأداء، باعتبارها أحد أهم أدوات تعزيز كفاءة وفاعلية الإنفاق العام والقيمة مقابل المال. وتشمل هذه المجالات تقييم آليات التخطيط لتدقيق الأداء، ومدى اعتماد منهجيات تدقيق حديثة ومتوافقة مع المعايير الدولية الصادرة عن الإنتوساي، إضافة الى مراجعة تقييم الإجراءات الداخلية المرتبطة بجودة أعمال تدقيق الأداء، ومدى تكاملها مع منظومة إدارة الجودة في الديوان، بما في ذلك تصميم البرامج الرقابية، وتوثيق الأدلة، وآليات المراجعة الداخلية، وفعالية التوصيات الصادرة عن تقارير تدقيق الأداء في إحداث أثر ملموس على أداء الجهات الخاضعة للرقابة، والذي بدوره سيؤثر إيجابا على حياة المواطنين


كيف تقيم محتوى الصفحة؟